2017-01-24

فيروس الثور



في كل عام مرة ، أو مرتين تحذرنا المنظمات الصحية العالمية من خطورة تفشي أمراض معدية خطيرة ، ولزوم الوقاية منها ، وشراء أدويتها ! ، مثل جنون البقر ، وانفلونزا الطيور ، والخنازير ، وفايروس السارس ، وغيرها من صادرات الغرب  ، لكن هذه المنظمات لم تتحرك أمام "فايروس الثور" الذي تفشى بين العرب في يناير 2011 وأباد مئات الآلاف منهم ، حيث انتشر مرض في تلك الفترة يصيب الإنسان العربي دون غيره ، من أعراضه أن يتحول المصاب به إلى إنسان غاضب ، حانق ، حاقد ، ثائر ، يشعر دائماً بطاقة سلبية هائلة ، ورغبة في النطح ، لكنه لا ينطح إلا أهله !!!

والسؤال ؛
لماذا لم تحذر المنظمات الدولية الغربية من مرض وعدوى الثور ؟

الجواب بكل بساطة :
لأنها هي التي حقنت فئات مختارة من الشعوب العربية بفيروس الثور ، وهي تعلم أنها في مأمن من إنتقال العدوى إلى دولها وشعوبها ، حيث عملت على عجن تركيبة خاصة مكوناتها فايروس حرية ، فايروس كرامة ، فايروس شرف ، فأكلها المواطن العربي ، فتحوّل إلى ثور .

يدّعي البعض أن ما حدث ليس سوى صدفة ، ولم يكن هناك تعمد ، أو مؤامرة ، وترتيب ، وخطة .

سأثبت لكم أن الأمر لم يكن كذلك ، بالتاريخ والصورة ، لكن قبل ذلك أتمنى أن تقرأوا هذا المقال لكي يتضح لكم ما بعده
👇🏽
خلّك طبيعي
.

نكمل / 
باستثناء إقامة صلاة الجماعة ، لا يمكن أن يتفق المسلمون العرب على عمل معين ، بتوقيت محدد ، وساعة صفر واحدة ، إلا بعد اجتماعات مطولة ، ونقاشات مستفيضة ، وتحضيرات ، وترتيبات ، وتجهيزات !!! 

وهذا يعني أن ما حدث من ثورات عربية في يناير 2011 ليس صدفة ، وأن كل الشعارات المرفوعة في مختلف الدول العربية كاذبة ، حيث اختلفت مطالب الشعوب ، وآلياتها بحسب ما يتناسب ونظام كل بلد ! لكنهم اتفقوا جميعاً على أمر واحد ، وهو النطح الجماعي ، بتوقيت واحد ! وهو ما أراده منهم ، ولهم ، الذي خطط ، ودعم ، وعجن الخلطة ، وأعلن ساعة الصفر للبحث عن الكرامة المزعومة ! والحرية ! والشرف ! والمشاركة في الحكم والمال !!

هاج الثور ، وخربت الديار ، وفُقد الأمن ، وأزهقت الأرواح ، وتشرّدت العائلات ، وجاع الأطفال ، وأغتصبت النساء ، ومات الشيوخ والعجائز كمداً ، ومضت 6 سنوات والثور لا من وطن ، ولا من كرامة ! 

رحل زين العابدين وحل أعضاء حزبه مكانه ، وذهب حسني وجاء السيسي ، وقتل القذافي فخرج 1000 قذافي ، وسقطت هيبة الجيوش العربية ، وتم تفكيكها قبل أن تتحد بقيادة زعيم مسلم ، وهذا هو مربط الفرس الذي لم يتنبه له الثور !


والآن إليكم بالتاريخ والصورة ، ما يثبت أن الأدوات حُرّكت وفق المخطط في 2011 تزامناً في شتى الدول العربية في ظاهرة لن تتكرر إلا في حالة أن ثور يناير تحوّل إلى حمار .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
خلاصة القول :
إن كنت ثوراً في 2011 فلا تكن حماراً في 2017

..

.*
على الهامش :
تأخر البعض في الخليج عن التحرك بالتوقيت المحدد بسبب برد المربعانية ، وعطلة المدارس ! ( حقيقة وليست نكتة ) .
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...