2017-02-04

قراءة كف المشهد


مقتنع تماماً أن الحكومة دائماً تسبق الجميع بخطوة في كل زمان ، ومكان ، وحدث .

لا يجب أن نتعاطى في كل مرة مع الأحداث بظواهرها ، كما يُراد لنا ، بحسب توجيه الإعلام ، أو استناداً على ( مكتوب في تويتر ) ، وفلان يجيب العلم !

تراتبية الأحداث ( الغريبة ) لاستجواب وزير الإعلام تحتم علينا التأني ، والتفكير ، وقراءة المشهد من جميع الزوايا ، حتى نستطيع فهم ما يدور .

لنقرأ ترتيب الأحداث :

- تجاوز النواب للقضايا المدرجة في أولوياتهم التي تعهدوا بها لناخبيهم ، والقفز إلى قضية الرياضة .

- الوزير يصعد المنصة ويواجه الإستجواب ، دون مماطلة ، ولا محاولة لتأجيل ، أو تعطيل الإستجواب باللجوء إلى الأساليب التقليدية التي كانت تتبعها الحكومة .

- أحد النواب المحسوبين على الحكومة - وما زال في مخباها - يتحدث مؤيداً للإستجواب !

- استجواب عادي جداً لو عُرض على معايير تقييم الأداء ، لما حصل على أكثر من 50% .

- الحكومة لا تبذل أي جهود ، ولا تحرك أدواتها للدفاع عن الوزير أثناء أو بعد انتهاء الإستجواب ، ولا حتى بتصريح !

- تسابق النواب ( الطيّب والرّدي ) على إعلان مواقفهم المؤيدة لطرح الثقة بالوزير .

-إطلاق إشاعات متعمدة بتحديد تسعيرة الصوت ( مليون !) - رغم أن الأمور تتجه لإستقالة الحكومة أو تدوير الوزير - ، ثم يعقبها تصريح النواب - اللي عليهم طق - بتمسكهم بمواقفهم من طرح الثقة .

انتهىٰ .

*

وأضيف /

-  الوصول للعدد المطلوب لطرح الثقة بأي وزير لم يخضع يوماً لقوة أداء المستجوب ، أو ضعف دفاع المستجوَب ، إنما لتمسك الحكومة بوزيرها من عدمه .

- الذين يزعمون أن النواب ( اللي ما عليهم شرهة ) أيدوا طرح الثقة تحت الضغط الشعبي ، أحب أذكرهم بأن الضغط الشعبي المباشر لم ينجح في أوجه - بدعم فطاحلة المجلس - بالتأثير في نواب الحكومة ، فهل سيؤثر اليوم ضغط المتسدّحون في المقلط من خلال تويتر!

*
خلاصة القول :

مرحباً بكم لما يراد لكم !

.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...