2017-02-22

فرّ قبل أن يكر

وألا يا مـ أزْيَنْ المسرىٰ وألا يا مـ أزين المسراح
على وسق الذلول اللي تدرهم فـ أول الغاره

اذا استقال وزير الصحة ، فنستطيع القول أنه الوزير الذي فرّ قبل أن يكرّ ، والفرّه هي الفرّه .

أتعلمون أين المشكلة في موضوع الوزير والوكيل ؟ 
أن اعتقادنا بفساد السهلاوي يجعلنا نصنع من الوزير بطل !!

الوزير إن إستقال فهو أقل مما ظُنّ به ، وإن كان نظيف يد ، وذا نهج اصلاحي ، فهذه لا تكفي ، فالمطلوب منه أن يضع برنامجه ، ويتخذ القرار ، وينفذ ، لا أن يطرّي ! ويخبر من حوله بما نوى ! ويشاور الريّس ! ويطلب مساعدة من صديق يضغط برلمانياً ، وصديق يروّج شعبيّاً ، للتخلص من وكيل وزارة !

إن كان الوكيل فاسداً فـ حوله للتحقيق !
وإن كنت لا تملك ما يدينه ، فاتبع نهج الوزراء الآخرين ، بالتدوير ، وسحب الصلاحيات ، والتجميد ، وديوان الوزارة !

أخي الوزير ، الناس تظن فيك الخير ، وأصبحت تحظى بدعم برلماني ، وبتعاطف شعبي ، لم يسبقك عليه أحد ، فإن آثرت الإنسحاب من المواجهة ، وعدم تحمل المسؤولية ، فاسمح لي أن أقول أنك أشغلت الناس معك على الفاضي .

وأنتم يا اخوان ، لا تزيّنون الخطأ في عيونكم لمجرد أن "هذا من شيعتكم ، وذاك من عدوكم" .

لا تضحكوا على أنفسكم بمديح الفعل الخاطىء ، كما فعلتم سابقاً مع أنس الرشيد ، والمعوشرجي ، اللذان تهربا من المواجهة ، وكانا دون مستوى المسؤولية ، وخرجا من الوزارة على الصامت !

ونعيد ونقول / الأجدى بالوزير أن يصدر القرارات اللازمة ، دون الرجوع لأحد ، ويعممها ، ويضع الجميع أمام الأمر الواقع ، فإن قبلوا بها فقد خطىٰ لما يريد ، وإن رفضوا وأقالوه فقد أدى ما عليه ، وخرج بالوجه الأبيض أمام الشعب .

*

خلاصة : 
تجينا فـ أوّل الغاره ، تروّح فـ أوّل الغاره !

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...