2026-10-28

ما هو آتٍ آت

"العالم بعد جائحة كورونا، لن يكون كما كان قبلها". صباح الأحمد رحمه الله، مايو 2020


استعداداً لما هو آت، ولأن المركب اللي فيه ربانين يغرق، والبلد اللي فيه "شركاء متشاكسون" يضيع، ولأن صياح الجهال، وحنّة الحريم، تُفقد ولي الأمر التركيز أثناء القيادة، فقد عملت كثير من دول المنطقة -من بعد كورونا 2020- على تسوية ملفاتها الداخلية، والإقليمية، باغلاق مكاتب الأحزاب مدّعية المعارضة، وانهاء وجودها، وتقفيل كل الأبواب اللي يجي منها ريح، وكتم الأصوات التي تصدر شوشرة، كما حدث في مصر، والأردن، وتركيا، كذلك في دول الخليج، وان اختلفت الإجراءات، وطُرق التعاطي، كلٌ بحسب ملفه.

أيضاً، تم إغلاق ملف أفغانستان، بانسحاب أمريكا، وتسليم السلطة لطالبان، واغلاق ملف سوريا، بالتفاهم مع روسيا، وملف غزة، بنكبة 7 اكتوبر، وملف قطر بإنهاء المقاطعة!، وأردوغان نسىٰ خاشقجي، وحسن أخلاقه مع محمد بن سلمان، ورمم علاقته التي كادت أن تنقطع، مع السعودية، وأمريكا حطت ملف أوكرانيا في الدرج، وغيرها ..، بمعنىٰ أن الجميع، أراد أن يتفرغ، لما هو آت، وأعتقد أن "ما هو آت"، له علاقة قوية، بتطبيع الدول العربية الـ 4 مع اسرائيل، في الأشهر الأخيرة، من عام 2020، وإلا فما حاجة البحرين -مثلاً- للإتفاقية الإبراهيمة، وهي الدولة المكفية، في كل ما يلزم، من قِبَل المملكة!

*

جهّال السياسة، وخبثاء الأحزاب، عندما كانوا يخرجون إلى الشوارع، ويلجلجون في المكرفونات، يتظاهرون، ويحرضون، ويثيرون الفتن، في بلدانهم، خلال العقدين الماضيين، كانوا يجهلون أنهم يساهمون، في تهيئة المراحل، لما هو آت، فقد ساعدوا، بسذاجتهم، في تمرير مرحلة، أو أكثر، من مخطط العدو، الذي نعيش احدىٰ أخطر مراحله اليوم.

خبثاء الأحزاب، حين انكشف عنهم الغطاء، وأوقف عنهم دعم الداعم!، وأيقنوا أن الأمر أكبر منهم، بلعوا العافية، وانسحبوا من المشهد، متخلين عن أتباعهم، من البسطاء، الذين انشغلوا، بعدهم، بمتابعة أخبار قناة الجزيرة، وتصريحات ترامب، في محاولة للتعرف على ما هو آت، قبل ياتي!

قد يسألني مُستفهم؛ طيب، وش تبينا نسوي؟، لا تسوي شيء، ابلع العافية، وتابع الأخبار.

*

خلاصة القول:

الحكومات تشوف شيء ما تشوفونه.

.

مقال ذا صلة:

 وش السالفة؟ 🤔

24 يونيو 2025

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما هو آتٍ آت

"العالم بعد جائحة كورونا، لن يكون كما كان قبلها". صباح الأحمد رحمه الله، مايو 2020 استعداداً لما هو آت، ولأن المركب اللي فيه رباني...