البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة.
كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكراهية؟
الدكتور الحزبي يقول؛ (عندما كنت في المرحلة الثانوية، قرأت كتاباً، يتحدث عن ظلم الحكومات العربية، و .و .، ومن يومها إلى يومك، وأنا حاقد على الأنظمة العربية)!!
لست وحدك يا حجّي دكتور، ربعك واجد، فغالبية الجيل الجديد، من المنتمين للأحزاب، وكل من في عقيدته دخن، وكثير ممن يركبون، في المقطورة خلف طلاب السلطة، يكرهون الأنظمة العربية، بما في ذلك، حكومات، وحكام بلادهم!!، وكانوا يُجاهرون بها -في فترات الإطمئنان- بكل بجاحة، ولا أدري سبب كراهيتهم تلك، الأكيد أنها ليست بسبب كتاب قرأوه، فهم لا يقرأون.
أفهم أن يتأثر الصغير، بحدث شهده، أو بمقال قرأه، أو بأي أمر، يحمله على اتخاذ موقف حاد، تجاه أي أحد، لكن الذي لا يُفهم، هو استمرار الكراهية، وزيادة الحقد، وتحديد الكل!، مع زيادة سنين عمر أبو كراهية، رغم تغيّر الأنظمة، وتبّدل الحكومات، واختلاف الحكام!!
الكارهون للأنظمة العربية، يكرهون الخونة -بحسب تصريحاتهم تجاه الخلايا الإيرانية، وتجاه المتعاطفين مع ايران، التي اعتدت على الكويت، وعلى دول الخليج- ومن الطبيعي، اتخاذ مثل هذا الموقف، تجاه خونة الأوطان، لكنهم وقعوا فيما يعيبونه على الآخرين!، في تناقض مكشوف، وفي معادلة لا تسكن إلا في جمجمة مايعة!!، وهم هنا، كمن أعلن كراهيته لنفسه، من حيث لا يعلم، فقد كانوا، على مدى 35 عاماً، يتخذون مواقف مشابهة لهذه الخلايا، يناكفون الدولة، ويشيطنون الحكومة، دعماً، ومناصرة، وتعاطفاً، مع أحزاب، معادية للوطن، والجنون في الجمجمة، أن أحزابهم أحبابهم، تتبع ايران!، التي أعلنوا كراهية، أحبابها!!
وهل تعلم أن الكارهين، يحبون عزمي بشارة، وعزام التميمي، وكمال الخطيب، والجزيرة، والبقري، والعودة، وعلاقتهم جيدة، مع كل من يشتم الكويت، ودول الخليج، فهم يشتركون معهم في كراهية الأنظمة على طول الخط، وفي نزع يد الطاعة من ولي الأمر، وفي مدح الميت نكايةً في الحي.
أحد أفراد الخلايا المايعة، من ركاب آخر كرسي في المقطورة، يمتنع عن الدعاء لولي الأمر، دون إبداء أي سبب!، ولعلها الكراهية!، وهذا يشير إلى خلل مؤكد في عقيدته، وجهل في فهمه، فمن يدعو للحاكم، إنما يدعو لنفسه، وصالح أمره، ولو كان فرد الخلية هذا سليم العقيدة، لعلم أن الطاعة في الكراهية أوجب من طاعة الرضىٰ، والرخا.
الكارهون عبارة عن خلايا مايعة، بالغة الضرر، شديدة الخطر.
*
خلاصة القول:
لا تضيّع عمرك في الكراهية، عيش حياتك.
.