2026-04-05

الله ثم الحكومة

"فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون". ولله المثل الأعلىٰ.


كذلك هم المتحزبة الأنجاس -في الكويت وفي كل مكان- إذا أُحيط بهم، وضاقت بهم السبل، وخافوا الهلاك، وانعدمت الخيارات، ولم يعد هناك باب مفتوح، إلا باب الوطن، تذللوا للحاكم، وامتثلوا لتعليمات الحكومة، وأظهروا الطاعة، وصاروا علماء سلطة!!، وتغنوا بالوطنية، ورفعوا الشعارات المثالية!، وانحنوا بتكتيك مرحلي، بانتظار أن تمر العاصفة، وينجلي الخطر، ثم إذا صاروا إلى البر من جديد، واطمأنت أنفسهم، عادوا إلى ما كانوا عليه، فنزعوا يد الطاعة الكاذبة، وأصبح الوطن، مرة أخرى، مجرد حفنة تراب، وعادت الأولوية، والولاء، لوطنهم الذي تحدده عقيدتهم الحزبية، الفاسدة، فيعودوا إلى ممارسة نهجهم، وأجندتهم، في مناكفة الدولة، وشيطنة الحكومة، ومهاجمة رموزها، والتشكيك في مؤسساتها، وإشغالها في كل مناسبة، ومن غير مناسبة!، لا سيما إذا شعروا بضعف الحكومة، أو وجدوا منها ليناً، وتساهلاً في تطبيق القانون، كما حدث في فترات سابقة، وتحديداً منذ اندلاع ثورات الخريف العربي، وما صاحبها من مظاهرات، واعتصامات، وحراك، حتى أن شرهم، تجاوز بلدهم، إلى الشقيقة السعودية، وغيرها من دول الخليج، والدول العربية.

شرهم مستطير على بلدهم الكويت، وهم على السعودية، أشد شراً، فلم يتركوا حدثاً، أو قضية، كانت السعودية طرفاً فيها، إلا ومالوا إلى الآخر، حتى لو أنه كلب عور، ويعي ذلك، من عايش فتنة الثورات العربية، وحرب اليمن، ومقاطعة قطر، وقضية خاشقجي، وشيطنة إعلام قناة الجزيرة، وخبث وكالة الأناضول التركية، ورئيسها، وربع قروبات الواتساب، المتخصصين، بمقاطع أجواء البوليفارد!!، كل ذلك يكشف حقيقة مواقفهم، فلا تغرنكم تصريحاتهم، وبياناتهم، وتغريداتهم، المليئة بالتدليس، والتضليل، والتي تفرضها عليهم، ظروف المرحلة.

يكذبون اليوم، حين يُظهرون فضل ومحبة السعودية، وفي الواقع هم يشعرون أنهم في حاجة السعودية،  لأنهم في الفُلك!

هناك فئة من المتحزّبة، اشتهرت بالظهور الإعلامي، في تويتر، وفي سناب، ومنهم طويل اللسان اللي يسمونه "متحدث"، ومنهم كاتب المقالات، ومنهم النائب السابق، ثلاثة أرباعهم اليوم بين صامت، وبين وضع الطيران، لم يستفد منهم الوطن بشيء، في ظل هذه الظروف الصعبة.

أقسم بالله، أقسم بالله، أقسم بالله، لو أن تركيا بلغها الأذىٰ من إيران، كما بلغ الكويت، من قتل جنود، وإرهاب آمنين، وقصف مطارات، وحرق خزانات، وتخريب محطات، واعتداء على منشآت مدنية، لاستنفرت كلاب الأحزاب آلتها الإعلامية، دفاعاً، ودعماً، لكنهم لا يفعلون اليوم، لأن الكويت ليست سوىٰ (حفنة تراب)، بحسب عقيدتهم الحزبية.

علّمنا الغزو العراقي للكويت، وتعلمنا من الثورات العربية، وعلمتنا كورونا، والأحداث، والأزمات، وخلُصنا يقيناً، إلى أن المواطن، ما له إلا وطنه، وأن حكومته أرأف به من كل أحد، وأن الأحزاب ومن والاها، سرطان في جسد الوطن، ولا بد من استئصالها.

يقول أحدهم: في ظل الظروف الراهنة، والعدوان الإيراني على الكويت، ودول الخليج، فليس من المناسب، انتقاد حزب الاخوان، والآخرين، والأولى التكاتف، ونبذ الخلافات!، هذا الشخص هو النسخة المحدّثة، من صاحب مقولة "هذا ليس وقت انتقاد حماس"، لأنها في حرب مع اسرائيل، وليس هذا والله غرضهم، إنما يريدون إسكات كل صوت، يكشف حقيقتهم، وتعال علمني الآن، كيف حال غزة وأهلها اليوم؟، وهل حماس مع الكويت، أم مع إيران؟؟

ولتعرفنهم في لحن القول.

*

خلاصة القول:

  الله يعز الحكومة.

.


مقال ذو صلة: 

وش السالفة؟ 

في يونيو 2025

https://justideaq8.blogspot.com/2025/06/blog-post.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الله ثم الحكومة

"فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون". ولله المثل الأعلىٰ. كذلك هم المتحزبة الأنجاس -...