2017-07-15

يا مصبّح ، خويّك مطبّح

السعدون السلطان المسلم الطبطبائي هايف العميري الدلال جمعان القطان العوضي النشمي السند ، وغيرهم عشرات وعشرات ، حذروا قبل أيام من التطبيع مع الكيان الصهيوني ، لكن لا أحد منهم ذكر من هي الدولة ، أو الدول التي سوف تطبّع قريباً ، كما توحي تصريحاتهم المتزامنة !

الأسماء المعلومة السابقة تمثل الشعب ، وكانت دائماً وأبداً تطالب الحكومة بالشفافية واطلاع الشعب على عملها ، وخططها ، وما يهم ، وما لا يهم ، فمن باب أولىٰ أن تتحلىٰ هذه الشخصيات المعتبرة بما ترفعه من شعارات وتطلع الشعب الكويتي بخفايا وأسباب هذا التحذير الطارىء ، المفاجىء ، الذي لم يفهم منه الشعب سوى ( نرفض التطبيع ، وأن اليهود أعداء الإسلام ) !!
أين الجديد ؟ حتى أطفالنا يرفضون التطبيع ، ويكرهون اليهود باعتبارهم أعداء الإسلام !

يا اخوان ، اللي عنده عِلم يهرج ، ويصدق مع الناس ، بدلاً من الندوات الشكلية ، والتصريحات التقليدية ، والتغريدات الجافة !

يا نائب ، يا شخصية ، يا محترم ، أين الوضوح ، والمكاشفة التي تطالب بها غيرك ؟ لم تبخل بها على شعبك ، وقواعدك الإنتخابية ؟ 

ماذا أستفيد من ندوة أجلس فيها ساعتين ، ولا أخرج منها إلا بـ لا للتطبيع ، واليهودي عدو وملعون مترس ؟

وأنا أتابع تصريحات الشخصيات أعلاه ، أشعر أن البعض منهم لا يملك معلومة حقيقة ، وإلا ما الذي يمنع كويتي مكفول الحرية من أنه "يجيب السالفة على سنعها" ، ويتحدث بصراحة !
 
وأشعر أن لا أحد منهم يتهم الكويت بشيء ، وان كان بعضهم يتهم - سراً - السعودية والإمارات ، فربما كان هذا سبب تردده في التحفظ عن التفصيل ، تجنباً للحرج السياسي .

الوكاد / لفت انتباهي أن ثلثين المصرّحين المحذّرين هم من عشّاق تركيا ، ولبعضهم معلقات في الثناء على تجربة حزب العدالة ، ومدح سياسة أردوغان المطبّع ، المتربّع في الحضن الصهيوني ، كذلك لم أقرأ ، أو أسمع لأحدهم نقداً ، أو امتعاضاً من علاقة قطر بالصهاينة ، مما يجعلني أتسائل وش نوع التحذير الذي يطلقونه ! خصوصاً أنهم ( وأنا معهم ) وصفوا المطبّع بالخائن للإسلام ، وللقضية الفلسطينية ، ولدماء الشهداء ، وأن التطبيع إقرار بحق اليهود في الأرض !

وهل بعد الخيانة شيء !!

*
خلاصة القول :
 شكراً للتحذير والنصيحة الناقصة ، وأصحابكم أولىٰ بها .

.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...