2019-06-01

أبو النصايح !

إلتقيت أحد الأصدقاء القدامى، وبعد كيف الحال، قال لي: سأقدم لك نصيحة لوجه الله ، قلت: جزاك الله خير ، ومنك نستفيد ، هات ما عندك.

‏قال: ((من متابعتي لما تكتب ، لاحظت أنك تُثقل ، وتُخطيء بحق خصومك ، وتُغضب كثيراً من الناس ، من خلال ما تطرحه في تويتر ، وفي بعض مقالاتك ، ثم أردف : يا أخي أنا لي ٨ سنين في تويتر ما قط زعّلت أحد)).

‏قلت:
بما أنك رياضي ولاعب معروف وملم باللعبة وتبخص اللاعب الزين من اللي ما له داعي، ما رأيك بالمدافع الذي يلعب 3 و4 مباريات ولا يُحتسب عليه فاول واحد، ويُنهي الموسم وصحيفته نظيفة من الكروت الصفرا والحمرا؟

قال:
هذا مدافع ما لـ أُمّه داعي في الملعب

قلت:
وأنت كذلك ما لك داعي في تويتر

‏الذي يتحدث في (المجالس) بالشأن العام ، ويطالب بالإصلاحات ، وينتقد الأخطاء ، ويخوض في المحلي ، والخليجي ، والإقليمي ، والعالمي ، ثم يزعم أنه لم يُغضب أحدا في (تويتر) طوال ٨ سنوات ، هذا في حكم غير الموجود ، وهذا بالذات لا يحق له تقديم النُصح لمن يعملون ، لأنه نَقْصْ على الفريق.

‏*
كيف تذود عن دينك ، وعقيدتك ولا تُغضب أهل الباطل؟

كيف تدافع عن بلدك ولا تُغضب أعداء الوطن؟

كيف تدين بالطاعة لسمو أمير البلاد ، ولا تُغضب من يسيئون إليه؟

كيف تُطالب بالإصلاح ولا تُغضب الفاسدين؟

‏كيف تكون ضد القتل ، والدمار ، وخراب الديار ، ولا تُغضب أذناب الأحزاب؟

كيف تكون كويتياً ، ولا تُغضب كلاب قناة الجزيرة؟

كيف تُحب السعودية ، ولا تُغضب أتباع ايران ، وعبيد أردوغان ، وحزب الإخوان ؟

*
خلاصة القول:
 كيف الحال؟ ✋🏼

انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...