2019-05-15

السيـاسي الرادو



في عالم تويتر أصبح من السهل جداً التواصل مع الشخصيات العامة ، من سياسيين ، وكتاب ، ومفكرين ، ونواب ، ووزراء ، وكل من يستخدم هذه الوسيلة ، وقد أتاح هذا الأمر لكثير من عوام الناس الفرصة لإيصال آرائهم ، وأسئلتهم ، واستفساراتهم إلى الكباريّة بشكل مباشر ، مع تأكيد استلامهم تلك الرسائل وبعلم الوصول ، لكن وللأسف فقد اتضح أن 3 أرباع هذه الشخصيات تتبع خطة الرادو مع المستمعين ، أو المتابعين ، بحيث يغرّد أبو اكباره ويمشي🚶🏻‍♂️ولا يرد على لابسين العمايم ، ويسفه تساؤلاتهم ، ومداخلاتهم ، وحججهم ، رغم أنه يقرأ المنشن حرفاً حرفاً !

ليش ؟
لأن وضعيّة الرادو تستر بعض الرياجيل بثيابها في كثير من الأحيان ، وإلا فإنهم قد ينتهون في ظرف نقاش واحد ، على يد ذا رأي ملجم ، أو صاحب حجّة دامغة ، أو مستدل بمعلومة تنسف ما كانوا يأفكون !

90 % من الردود على تغريد السياسيين الروادو -مهما إزدحمت مناشنهم- لا تخرج من كلام التأييد ، والمديح ، والـ🌹 ! وبعض المزعجين ، لذلك لا يقبل عذر السيّد رادو بعدم إستطاعته الرد على كل هذا الكم ، فالمطلوب الرد على 10% أو أقل !

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر ، فقد كان أحد الأصحاب لديه صديق رادو قديم ، كان يبث أخباراً استخباراتية حسّاسة جداً ، ويحذر في كل فقرة من برامجه من الخطر الإيراني ، ويحث دول مجلس التعاون على التكاتف ، والتنسيق ، والكونفدرالية للتصدّي لهذا الخطر !

هذا الرادو لم يعد يعمل ! 
سألت صاحبي : وين صديقك ، ما عاد له حِس ؟
 فقال : والله مدري ، يمكن بطارياته خانسة 🚶🏻‍♂️


*
خلاصة القول :
اللي يشغّلك اليوم ، بكرة يطفيّك 🚶🏻‍♂️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...