2018-12-03

سعد أخو علي

لماذا يكره سعد مرزوق زميله علي عباس ، ولماذا يتهمه دائماً بعدم الولاء للوطن ، ويدعو لسحب جنسيته ؟

سأخبركم ، لكن بعد أن نتعرف على شخصية بو عباس ، أما سعد مرزوق فهو الخبل اللي أنتم خابرين.

علي عباس مواطن كويتي ، شيعي ، من أصول ايرانية ، يميل في كثير من أحاديثه ، ونقاشاته إلى تبنّي وجهة نظر شيعية متطرفة ، وينافح عن ايران في كل قضية ، ويرى أن الوجود الإيراني في سوريا شرعي ، ووفق القوانين الدولية ، فهو بطلب رسمي من حكومة سوريا ، ويقارن ذلك بالتواجد السعودي في اليمن ! كما يعتقد أن حزب الله اللبناني حزب مجاهد ، مناضل ، وأن حسن نصرالله بطل ، مستدلاً بإشادات  السعدون ، والبراك ، والحربش ، والطبطبائي ، والغانم ، وحاكم ، وساجد ، وغيرهم من الشخصيات السنيّة التي قالت بمثل قوله في حسن نصرالله وحزبه !

وجهة نظر علي عباس ، وتمسكه بها ، ودفاعه عنها ، كانت سبباً في اتهام سعد له بعدم الولاء ، وتصنيفه بالعداء للوطن ، وبالتالي نشوء الخلاف المزمن ، والكراهية ، واستمرار المناوشات.

بحسب علاقتي ، ومعرفتي بالإثنين ، فإنني أرى أن علي عباس صاحب مبدأ ثابت من قضيته ، وعنده سبب ، وان كان دافعه عقدي ، مذهبي ، ممزوج بحنين الوطن الأم ، ومع ذلك لن أذهب إلى تخوينه ، أو المطالبة بسحب جنسيته ، مع اختلافي معه في جملة القضايا ، وتفاصيلها.

أما سعد مرزوق فلا مبدأ ، ولا قضية ، ولا تعرف وجهه من قفاه في ٣ أرباع المواضيع التي يخوض نقاشاتها.
وفي قضية الولاء للوطن هنا-بحسب تصنيفه- هو يمارس ذات الدور الذي يعيبه على زميله علي عباس ، والذي يحقد عليه بسببه ، ويطالب بسحب جنسيته بإعتبار أن ما يقوم به علي جريمة بحق الوطن ! بمعنى أن سعد صنّف نفسه في خانة أعداء الوطن من حيث لا يعلم!

الإختلاف بينهما ، أن هذا فازع لإيران ! وهذا فازع لتركيا !

سعد مرزوق ليس صوفي المذهب ، ومع ذلك يُعتبر المدافع المعتمد الرسمي عن أردوغان في كل دوانية ، ومحفل ! 
فيشتم حكام الخليج لأجله! 
ويُغضب عيال عمه لأجله! 
ويعذرب السعودية لأجله! 
ويكفّر السيسي لأجله! 
ويهوّن من شركيّات النقشبنديّة لأجله.

سعد مرزوق ليس من أصول تركية ، فهو عربيٌ قح ، وجدّه رجّالٍ فيه خير ، ومع ذلك تجده في كل زاوية ، ومناسبة ، يقاتل للدفاع عن حكومة تركيا ، ويفضلها في كل الأحوال على حكومة بلده الكويت ، وعلى السعودية ، وكل دول الخليج ، فيبرر خبثها ، ويروّج لإقتصادها ، ويشتري ليرتها بخسارة ، وياكل جبنتها حتى لو صلاحيتها منتهية.

قلت لسعد ذات مرة : علي عباس وعرفنا أسبابه ! لكن أنت ليش تعادي دول الخليج كلها لأجل تركيا ؟
قال : 
Körfez yöneticilerinden nefret ediyorum
*
خلاصة القول:
   ما فـ الإثنين للبلد خير.



.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...