2018-09-27

سـعـد مـرزوق

قبل عام / في حفل زواج ، وقبل كيف الحال ، سألني : وش فيك علينا يا الحبيب؟
- من أنتم؟
- قال حنا شباب الحِراك.

برّقت في وجهه ، واسترجعت أحداث فترة المظاهرات ، والفوضى ، والتوتر ، وأسماء نشطاء الحراك ، وأشكالهم ! ، وربع "في الطريق إلى ساحة الإرادة" ، وربع "صوّرني وأنا مدري" ، ولم تسعفني الذاكرة بشيء !

- قلت والله ما أذكرك يا ابن الحلال ، ولا أعتقد أنني تحدثت معك ، أو عنك ، قال : أنا سعد مرزوق ، فعرفت أنه من الذين يصفّقون في نهاية الندوة ، ويهربون في بداية المسيرة !

يا حجّي ، كلامي عن الحراك وأصحابه لا يعنيك بشيء ، فأنت مجرد عدد في تجمع ، ان حضرت ما قدّموك ، وان غبت ما فقدوك ، لا حاضرٍ يذكر ، ولا تاريخٍ يكتب .


سعد مرزوق لا علاقة له بالصلاح ، ولا الإصلاح ، ولا الحكومة المنتخبة ، ولا يحارب الفساد ، ولا يحب تطبيق القانون ، وليس له أي دور في خدمة البلد.

بحثت يمين ، ويسار ، عن شيء مشترك بين سعد مرزوق ، وبين أصحاب الحراك ، وشعاراتهم ، فما وجدت غير مطعم الكباب اللي في المباركية ، ولا أعتقد أن هذا سبباً كافياً لأن يظن في نفسه أنه جيفارا المنقف ! لذا فمن الأرجح أن سعد يعاني انفصاماً في العقليّة.
*

بالأمس / عاد الحجّي من جديد ، وبعد كيف الحال ، قال : وش فيك على أردوغان مناشبه !
- والله أنت اللي مناشبنا !

- وانتهى النقاش قبل أن يبدأ !
*

سعد مرزوق لا يجمعه بأردوغان مذهب ، ولا حزب ، ولا نسب ، ولا لغة ، ولا ثقافة ، ولا تاريخ ، ولا حاضر ، ولا مشروع أبراج الباباز  !

يا سعد ، يا سعد ، يا سعد ، أردوغان ليس عربياً فتحملك القومية على الدفاع عنه!
وأنت لست اخوانياً فتدفعك الحزبية للوقوف معه !
هو صوفي قبوري ، وأنت على عقيدة أهل السنة التي تتبرأ من الشرك ، وأهله !

بحثت يمين ، ويسار ، عن شيء مشترك بين سعد مرزوق وبين أردوغان ، فما وجدت غير الحلاق العلوي اللي ضبّط سكسوكته ثاني أيام عيد الضحيّة ، ولا أعتقد أن هذا سبباً مقنعاً لأن يناشبنا لأجله ! لذا فالأرجح أن سعد مجنون !

*
خلاصة القول:
     ماذا تعرف عن النِشّبهْ ؟

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...