2019-05-09

عند مفترق الطرق


في سنة الغفلة ، دافع يوسف القرضاوي عن حسن نصر الله ، وامتدح حزبه ، وحث المسلمين على دعمه ، ومساندته ، وكان الوئام بينهما في ذلك العام أوثق من صداقة الفقر والفاقهْ ! ثم شتمه مع أول مفترق طرق ، وأسماه الشيطان ! 

وفي نفس السنة كان هناك الكثير من المغفّلين الذين إمتدحوا حسن وحزبه ، ثم شتموه بعد أول لفّة !

حسن هو حسن ، في سنة الغفلة ، وفي كل حال ، وكل حين ، وقبل اللفّة ، وبعد اللفة ، وعند الدوّار ، لكن المتكسّبون يكذبون ، ويداهنون ، وينافقون ، ثم يتخلّون عن بعضهم عند مفترق الطرق. 
*

في عام الصحوة ، نسخ سعد مرزوق أشرطة عايض القرني على حسابه ، وقام بتوزيعها مجاناً في المساجد ، والمقابر ، والمدارس ، وحث الشباب على الإستماع له ، والإقتداء به ، وبذل الجهد في تلميعه ، وكان لا يرضىٰ عليه نقداً ، ولا يسمع به ! ولا يطيع ! وقد رفعه إلى مقام العلماء ، وفضّله عليهم ! ثم شتمه مع أول لقاء له مع المديفر !! وأسماه المنقلب!

وفي فترة الصحوة ، كان هناك الكثير من الطيبين ، المنخدعين ، وأيضاً قالوا اليوم : وش في عايض القرني قَلَبْ؟؟

عايض هو عايض ، عام الصحوة ، وعام الليوان ، الفرق أنه كان بالأمس يُخفي ، ويَكذب ، ويُدلّس ، واليوم اعترف ، وقال الصحيح ، وكب العشا !
*

بعدما فشلت الثورات إكتشفوا حقيقة الذي إمتطىٰ ظهورهم ، وشتموه.

ومع تفكك الحراك إكتشفوا حقيقة الذي تسلّق على أكتافهم ، وشتموه.

وعند إنتهاء انتخابات مجلس الأمس اكتشفوا حقيقة الذي وعدهم بعدم التصويت لمرزوق ، وشتموه.

لماذا ، كلما إنكشفت حقيقة شخص ذهبوا يبحثون عن مبررات لجهلهم حقيقته طوال السنين الماضية ، فهذا يتهمونه بالإنقلاب على مبادئه ، وهذا شروه ، وذاك عطوه ، والآخر هددوه ؟ 

المشكلة فيكم ، يا اخوان.

*
خلاصة القول :
ما تغيّر شيء ، أنت اللي توّك تدري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...