2018-10-18

الجزراويّة


نحن الكويتيون أكثر من تضرر من اعلام دولة قطر ، منذ تأسيس قناة الجزيرة الموجّهة ، إلى اليوم الذي ألجأتهم فيه الظروف ، والحاجة إلى التزلف لنا ، بعد صدمة المقاطعة التي فرضتها دول مجلس التعاون الـ3 ، ومصر .

في مرحلة ما ، كنا في الكويت جميعاً على يقين أن قناة الجزيرة هي صوت البعث العراقي المعادي لدولة الكويت ، حيث كانت تخصص كل برامجها ، وأخبارها ، للحرب على دولة الكويت ، وتحريض الشعوب العربية عليها.

اللي ينكر هـ الكلام ، أو عنده اعتراض عليه ، يطلع من المقال فوراً 👈🏼🚶🏻‍♂️

لو تواجدت قناة الجزيرة في يونيو ١٩٩٠ ، لسخّرت كل طاقاتها ، ولجيّشت اعلامها ، ولحشدت الحشود ، وبذلت الأموال ، لإقناع الشارع العربي بأن دولة الكويت خانت صدام ، واعتدت على حدود العراق ، وأن آل الصباح سرّاقة نَفِطْ ، وربما ادعت أن الكويت تقتل العراقيين على الحدود ، وتدفنهم ، حتى يتحللوا ، ويتحولون إلى نفط خام !! ويا كثر اللي راح يصدّقون🦓.

لو تواجدت قناة الجزيرة في يونيو ١٩٩٠ ، لنشرت أخباراً تؤكد💯 تعدّي الكويت على العراق ، ولذكرت أن هناك تسريبات لمكالمات مسجّلة بين وزير النفط ، وسايق عايدي أفطس ، يتفقان فيها على ١٧ رد من النفط العراقي المسروق ! ويا كم واحد يبي يقول صِحِيح صِحِيح🤓

لو تواجدت قناة الجزيرة في يونيو ١٩٩٠ ، لتحدثت عن وجود صور ألتقطت من كاميرة كوداك فوريّة ، يظهر فيها راعي العايدي وهو يشفط نَفِطْ العراق ! ويا كم واحد يبي يجي يعدي بالسالفة للدوانية🏃🏽‍♂️

لو تواجدت قناة الجزيرة في يونيو ١٩٩٠ ، لغزىٰ العراق دولة الكويت في ٢ أغسطس ، وسط تأييد كثير من الشعوب العربية المتأثرة بمصداقية قناة الجزيرة ، وربما طال التأثير بعض الشعوب الخليجية ، وأيضاً ربما إقتنع بعض الجحلّط هنا أن الكويت غلطانه !! تماماً كما يحدث اليوم في تعاطي البعض مع قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي !

نعم ، فقد وصل الحال ببعض متابعين قناة الجزيرة إلى أن السعودية يجب أن تقنعهم بأنها بريئة ، وإلا فإنهم يرجحون ما يرد من أخبار في قناة الجزيرة !

وهنا نتسائل ، لو تواجدت قناة الجزيرة في يونيو ١٩٩٠ ، بوجود مثل هذه العقول الخاوية ، ماذا سيكون موقف جزراويّة الكويت من غزو العراق لدولتهم ! خصوصاً من الفئات التي لا تقتنع بتصريحات الحكومة ، ولا تثق بمسؤوليها ، ولا تصدق أخبار وكالاتها !

ربما سيقول أحدهم ، أقف على الحياد حتى تقنعني الحكومة ، أو مضطر أرجح أخبار الجزيرة !!

ألا يعلم أن الحياد في الحرب خيانة !

ونحن هنا اليوم - في صورة مشابهة - أمام حرب معلنة على دولة التوحيد ، المملكة العربية السعودية ، وهي واضحة جليّة ، حتى أن خصوم السعودية من الحزبيين غرّدوا بها صريحة قبل أيام ، واعترفوا أنها حرب خبيثة مدبّرة على دولة التوحيد ، والحق ما شهدت به الخصوم 😎 وما قضية خاشقجي سوى باب دخلت منه الأناضول ، والجزيرة ، والواشنطن بوست ، للنيل من السعودية ، فوالله ما همهم عاش جمالاً ، أو مات.

فهل نقف على الحياد !
لا والله ، فنحن مع السعودية في كل حال ، وكما قلت لمناحي مرزوق ، الذي سألني عن موقفي في حال ثبت أن السعودية ، أو أفراداً منها خلف اختفاء خاشقجي ، أكرر :
 موقفي من السعودية سيكون نفس موقفي من بلدي الكويت يوم الغزوالعراقي ، فلم أفكر أصلاً ان كانت الكويت على حق أو على خطأ في أسباب الخلاف التي دعت للغزو ، فأنا مع الكويت ، ومع السعودية في كل حال.

*
خلاصة القول:
حنا معك في شر وألا في قدا
معك معك قدّام لو فيها زهدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكون قائم على الكراهية

البحث عن إبرة في كومة قش، أسهل بكثير من البحث عن المنطق، في الجماجم المايعة. كيف لعاقل، أو حتى من كان بنصف عقل، أن يجعل حياته قائمة على الكر...